تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.39-40

﴿ قل يقوم اعملوا على مكانتكم ﴾ أي: حالتكم التي أنتم عليها، من العداوة، ومناصبة الحق ﴿ إني عامل ﴾ أي: على مكانتي، فحذف للاختصار، والمبالغة في الوعيد، والإشعار بأن حاله لا تزال تزداد قوة، بنصر الله عز وجل وتأييده. ولذلك توعدهم بكونه منصورا عليهم في الدارين، بقوله تعالى: ﴿ فسوف تعلمون * من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ﴾ أي: دائم، وقد أخزاهم الله يوم بدر

ولعذاب الآخرة أشد وأبقى

[طه: 127].

39.41

﴿ إنآ أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق ﴾ أي: لأجلهم ولأجل حاجتهم إليه وافتقارهم إلى بيان مراشدهم ﴿ فمن اهتدى ﴾ أي: بدلائله ﴿ فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ومآ أنت عليهم بوكيل ﴾ أي: لتجبرهم على الهدى؛ إذ ما عليك إلا البلاغ

فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين

[الحجر: 94].

39.42

﴿ الله يتوفى الأنفس حين موتها ﴾ أي: مفارقتها لأبدانها، بإبطال تصرفها فيها بالكلية ﴿ والتي لم تمت في منامها ﴾ أي: ويتوفى التي لم يحن موتها في منامها، بإبطال تصرفها بالحواس الظاهرة ﴿ فيمسك التي قضى عليها الموت ﴾ أي: فلا يردها إلى بدنها إلى يوم القيامة ﴿ ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ﴾ أي: وهو نوم آخر أو موت ﴿ إن في ذلك ﴾ أي: فيما ذكر من التوفي على الوجهين ﴿ لآيات لقوم يتفكرون ﴾ أي: في كيفية تعلقها بالأبدان، وتوفيها عنها.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٩٧