تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.13-14

﴿ قل إني أخاف إن عصيت ربي ﴾ أي: بترك الإخلاص له ﴿ عذاب يوم عظيم * قل الله أعبد ﴾ أي: أخصه بالعبادة ﴿ مخلصا له ديني ﴾ عن شوب الغير.

39.15

﴿ فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ﴾ أي: أهلكوا أنفسكم بالضلال، وأهليهم بالإضلال، وخسروا أنفسهم بالهلاك وأهليهم به أيضا، إن كانوا مثلهم، أو بفقدهم فقدا لا اجتماع بعده، إن كانوا من أهل الجنة ﴿ ألا ذلك هو الخسران المبين ﴾.

39.16

﴿ لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ﴾ أي: أطباق من النار ﴿ ذلك ﴾ أي: العذاب المتوعد به ﴿ يخوف الله به عباده يعباد فاتقون ﴾ أي: بعدم التعرض لما يوجب السخط. قال الزمخشري: وهذه عظة من الله تعالى، ونصيحة بالغة.

39.17-19

﴿ والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ﴾ يعني الأوثان. و (فعلوت) للمبالغة ﴿ وأنابوا إلى الله لهم البشرى ﴾ أي: بالثواب ﴿ فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ﴾ أي: إيثارا للأفضل واهتماما بالأكمل. قال الزمخشري: أراد أن يكونوا نقادا في الدين، يميزون بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل، ويدخل تحته المذاهب واختيار أثبتها على السبك، وأقواها عند السبر، وأبينها دليلا وأمارة، وألا تكون في مذهبك كما قال القائل:

ولا تكن مثل عير قيد فانقادا

يريد المقلد. انتهى. ويدخل تحته أيضا إيثار الأفضل من كل نوعين، اعتراضا، كالواجب مع الندب، والعفو مع القصاص، والإخفاء مع الإبداء في الصدقة، وهكذا.

﴿ أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب * أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ﴾ أي: أفأنت تنقذه منها؟ أي: لا يمكن إنقاذه أصلا.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٩١