تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.34-37

﴿ لهم ما يشآءون عند ربهم ذلك جزآء المحسنين ﴾ أي: الذين أحسنوا أعمالهم وأصلحوها ﴿ ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون * أليس الله بكاف عبده ﴾ أي: نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعصمه من كل سوء، ويدفع عنه كل بلاء في مواطن الخوف ﴿ ويخوفونك بالذين من دونه ﴾ يعني: الأوثان التي عبدوها من دونه تعالى، وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما قالت له قريش: إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا، ويصيبك مضرتها لعيبك إياها. كما قال قوم هود:

إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء

[هود: 54].

﴿ ومن يضلل الله ﴾ أي: من غفل عن كفايته تعالى وعصمته له عليه الصلاة والسلام، وخوفه بما لا ينفع، ولا يضر أصلا ﴿ فما له من هاد * ومن يهد الله فما له من مضل ﴾ أي: يصرفه عن مقصده، أو يصيبه بسوء يخل بسلوكه؛ إذ لا راد لفضله، ولا معقب لحكمه ﴿ أليس الله بعزيز ذي انتقام ﴾ أي: ينتقم من أعدائه لأوليائه.

39.38

﴿ ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولن الله ﴾ لما تقرر في الفطر والعقول من استيقان ذلك، ولوضوح الدليل عليه ﴿ قل ﴾ أي: تبكيتا لهم ﴿ أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ﴾ أي: نفعه وخيره، كلا، فإنها لا تضر ولا تنفع ﴿ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ﴾ أي: في جميع أمورهم، لا على غيره، لعلمهم بأن كل ما سواه تحت قهره.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٩٦