39.47-48
﴿ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون * وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ﴾ أي: نزل بهم جزاؤه.
39.49-50
﴿ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنمآ أوتيته على علم ﴾ أي: مني بوجوه الكسب والتحصيل ﴿ بل هي فتنة ﴾ أي: ابتلاء له، أيشكر تلك النعمة، فيصرفها فيما خلقت له، فيسعد. أو يكفرها فيشقى ﴿ ولكن أكثرهم لا يعلمون * قد قالها الذين من قبلهم ﴾ أي: كما قال قارون:
إنمآ أوتيته على علم عندي
[القصص: 78] ﴿ فمآ أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ﴾ أي: فما دفع عنهم ما كسبوه بذلك العلم من متاع الدنيا.
39.51-52
﴿ فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين * أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ﴾ أي: بأن الكل منه سبحانه، ومن آياته في ذلك - كما قال المهايمي - أنه تعالى قوي بذاته، له تقوية من يشاء وتضعيف من يشاء. ومنها أنه فياض بذاته لا يتوقف فيضه على الشفعاء. ومنها أنه فاعل بذاته لا يتوقف فعله على سبب وواسطة.