تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.96

﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ﴾ علم لكل أمة كثيرة العدد مختلطة من أجناس شتى ﴿ وهم من كل حدب ينسلون ﴾ أي: من كل نشز من الأرض يسرعون , متجندين لقهر أعدائهم، تحت راية نبيهم أو أميره أو خليفته.

21.97

﴿ واقترب الوعد الحق ﴾ أي: طلعت طلائع النصر والقهر، ودحر الباطل والكفر ﴿ فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ﴾ أي: لهول ما حل بساحتهم والدهشة منه، قائلين: ﴿ يويلنا قد كنا في غفلة من هذا ﴾ أي: لم نعلم أنه حق ﴿ بل كنا ظالمين ﴾ أي لأنفسنا، بالإخلال بالنظر والإباء والعناد. ثم أشار إلى شأنهم في الآخرة بقوله سبحانه: ﴿ إنكم وما... ﴾.

21.98-100

﴿ إنكم وما تعبدون من دون الله ﴾ أي: من الأوثان والأصنام ﴿ حصب جهنم ﴾ أي: ما يرمي به إليها ﴿ أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ﴾ أي: فلا منجى لهم منها.

قال الزمخشري: فإن قلت: لم قرنوا بآلهتهم؟ قلت: لأنهم لا يزالون لمقارنتهم في زيادة غم وحسرة. حيث أصابهم ما أصابهم بسببهم والنظر إلى وجه العدو باب من العذاب. ولأنهم قدروا أنهم يستشفعون بهم في الآخرة، ويستنفعون بشفاعتهم. فإذا صادفوا الأمر على عكس ما قدروا، لم يكن شيء أبغض إليهم منهم.

﴿ لهم فيها زفير ﴾ أي: ترديد نفس تنتفخ منه الضلوع ﴿ وهم فيها لا يسمعون ﴾ أي: من الهول وشدة العذاب. ثم بين تعالى حال المؤمنين إثر حال الكافرين، حسبما جرت به سنة التنزيل، من شفع الوعد بالوعيد، وإيراد الترغيب مع الترهيب، بقوله سبحانه: ﴿ إن الذين سبقت... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٠٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٠٤٦