21.57
﴿ وتالله لأكيدن أصنامكم ﴾ لأحتالن لفضيحتها بإظهار عجزها ﴿ بعد أن تولوا مدبرين ﴾ أي: عنها بفراغكم من عبادتها.
21.58
﴿ فجعلهم جذاذا ﴾ أي: قطعا مكسرة، بعد أن ولوا عنها، ليعلموا أنها لا تتحلم إلى هذا الحد. فهو عجزهم في الدفع عن أنفسهم. فتوقع عابدهم الدفع عن نفسه غاية السفه ﴿ إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون ﴾ أي: فيسألونه لم فعل بآلهتهم؟ فإذا ظهر عجزه عن النطق، فمن دونه أعجز منه في ذلك. فضلا عن الدفع للذي أظهر عجزهم فيه. فرجعوا فأتوا بيت الأصنام فوجدوها جذاذا.
21.59
﴿ قالوا من فعل هذا ﴾ أي: هذا الفعل الفظيع ﴿ بآلهتنآ إنه لمن الظالمين ﴾ أي: لجرأته على إهانتها وهي الجديرة عندهم بالتعظيم. أو لإفراطه في التجذيذ والحطم، وتماديه في الاستهانة بها. أو بتعريض نفسه للهلكة. والاستفهام للإنكار والتوبيخ والتشنيع.
21.60-61
﴿ قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم * قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ﴾ أي: يحضرون عقوبته.
قال ابن كثير: وكان هذا هو المقصود الأكبر لإبراهيم عليه السلام، أن يبين في هذا المحفل العظيم كثرة جهلهم وقلة عقلهم في عبادة هذه الأصنام التي لا تدفع عن نفسها ضرا ولا تملك لها نصرا. فكيف يطلب منها شيء من ذلك؟