تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.123

﴿ يأيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾ أي: يقربون منكم، وهم مشركو جزيرة العرب، كما قلنا.

وقوله تعالى: ﴿ وليجدوا فيكم غلظة ﴾ قالوا: إنها كلمة جامعة للجرأة والصبر على القتال، وشدة العداوة، والعنف في القتل والأسر. وظاهرها أمر الكفار بأن يجدوا في المؤمنين غلظة، والمقصود أمر المؤمنين بالاتصاف بصفات كالصبر وما معه، حتى يجدهم الكفار متصفين بها، فهي على حد قولهم: لا أرينك هاهنا. والغلظة هي ضد الرقة، مثلثة الغين، وبها قرئ. لكن السبعة، على الكسر ﴿ واعلموا أن الله مع المتقين ﴾ أي: بالنصرة والمعونة.

9.124

﴿ وإذا مآ أنزلت سورة ﴾ أي: طائفة من القرآن المعجز المحيط بجملة من الحجج ورفع الشبه ﴿ فمنهم ﴾ أي: من المنافقين ﴿ من يقول ﴾ بعضهم لبعض ﴿ أيكم زادته هذه ﴾ أي: السورة ﴿ إيمانا ﴾ إنكارا واستهزاء بالمؤمنين، واعتقادهم زيادة الإيمان بزيادة العلم الحاصل بالوحي والعمل به ﴿ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا ﴾ لأنها أزيد لليقين والثبات، وأثلج للصدر، لكثرة الدلائل، ورفع الشبة ﴿ وهم يستبشرون ﴾ أي: بنزولها وبما فيه من المنافع الدينية والدنيوية.

9.125

﴿ وأما الذين في قلوبهم مرض ﴾ أي: كفر وسوء عقيدة ﴿ فزادتهم رجسا إلى رجسهم ﴾ أي: كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها ﴿ وماتوا وهم كافرون ﴾ أي: واستحكم ذلك الكفر فيهم، بسبب الزيادة إلى موتهم.

محاسن التأويل · الصفحة ١٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٤٧٧