تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيه يبقى الوجوب الطلبى وهو محل النزاع وفيه نظر ويشبه أن يقول هو مطلوب بالقصد الثاني لا الأول.

ومما يوضح١ الفرق بين الوجوب الطلبي والعقابي أن من قال: يجب بالعقل توحيد الله وشكره ويحرم به الكفر والزنا والظلم والكذب لا يلزمه أن يقول يعاقب عليه في الآخرة للنصوص السمعية وإن كان تاركا للواجب وفاعلا للمحرم والخلاف في المسألة مشهور مع الجويني وغيره٢.

فصل:

فأما إذا كان الافتقار إلى التمام للجهل٣ كما لو أشتبه الواجب بغيره كالناسي لصلاة لا يعلم عينها أو المحرم بغيره كمن اشتبهت عليه أخته بأجنبية فعلى قول أبي محمد وغيره الجميع محرم وواجب وعلى القول الآخر أحدهما هو الواجب في الحقيقة والآخر يثبت فيه أحد نوعى الوجوب وهو الوجوب ظاهرا لا باطنا وهذا هو التحقيق فبتقسيم أنواع الوجوب والحرمة يظهر الحكم في هذه المسائل وكذلك بتقسيم الوجوب يظهر الحكم في مسألة المخير والموسع والزيادة المحدودة والمطلقة ومن أخذ الوجوب نوعا واحدا اضطربت عليه هذه المسائل.

مسألة الأمر بالصفة

في الفعل يشبهها جميع لوازم المأمور به المتقدمة عليه أو المتعقبة له أو المقارنة له فإنه إذا نسخ الأمر١ بالملزوم أو تبين أنه ليس بواجب فإنه يستدل به على اللوازم٢ فأصحابنا جعلوا اللوازم بمنزلة٣ الإجزاء وصرحوا بأنه يصير

١ في ب "ومما يصح الفرق" تحريف.

٢ في هامش اهنا "بلغ مقابلة على الأصل".

٣ في ب "للجميل" وهو تحريف.

١ في ب "إذا صح الأمر بالملزوم – إلخ" تحريف.

٢ في ا "يستدل به على اللوازم بمنزلة اللوازم" ولعل أصله - إن صح – "على اللوازم وما بمنزلة اللوازم".

٣كلمة "بمنزلة" ساقطة من ا.

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٦٢