الشافعي لا يحمل على ذلك ولا يكون حجة [١وإنما ذكره أبو محمد عن أبي الخطاب في قول الصاحب ولم يذكر التابع وهو وجه ثان] فإن التابع قد يعنى من أدركه كقول إبراهيم كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله وقد احتج أحمد بقول ابن عمر كنا نقول على عهد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان لكن يقال احتجاجه به لما فيه من بلاغ النبي ﷺ أو لكون قول الصحابه حجة.
مسألة: إذا قال الصحابي كنا على عهد رسول الله ﷺ نفعل كذا وكذا
...
مسألة: إذا قال الصحابي كنا عل عهد رسول الله ﷺ نفعل كذا وكذا
[فإن كان من الامور الظاهرة التي] ١ مثلها يشيع ويذيع ولا يخفى مثلها على رسول الله ﷺ فهو حجة مقبولة وإلا فلا وهذا قول الشافعي وقالت الحنفية ليس بحجة إذا لم ينقل بأن النبي صلى الله عليه سلم بلغه ذلك فأقر عليه وذكر أبو الخطاب أنه حجة مطلقا وكذلك أبو محمد ولم يفصلا قال أبو الطيب وهو ظاهر مذهب الشافعي [وذكر١ له كلاما يدل عليه وذكره أبوالخطاب عن الشافعي] وعن عبد الجبار وأبى عبد الله البصرى وحكاه في المسألتين جميعا في كل الصور.
قال والد شيخنا وذكر القاضي في الكفاية في ذلك احتمالين ولم يفصل أحدهما يحمل على أنه كان يظهر للنبي ﷺ فلا ينكره والثاني لا يجب حمله على أن ذلك علم به النبي ﷺ فأقرهم عليه٢٢.
[شيخنا] فصل:
قول الصحابي كنا نفعل كذا على عهد النبي٣ ﷺ يحتج به
١ ما بين هذين المعقوفين وقع في ب متأخرا عن قوله "يريد أصحاب عبد الله" وذلك خطأ لأن ما بعده على ما ورد في اتعليل له.
٢ ما بين المعقوفين ساقط من ا.
٣ بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
٤ في ب "على عهد رسول الله".