تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند الاستفتاء فيبحث عن الأوثق من المفتيين فيعمل بفتواه فإن لم يترجح عنده أحدهما استفتى آخر فيعمل بفتوى من وافقه الآخر فإن تعذر ذلك وكان اختلافهما في الحظر والإباحة وقبل العمل بذلك اختار الحظر وإن تساويا من كل وجه خيرناه بينهما وإن أبينا التخيير في غيره لأنه ضرورة وإنما يخاطب بهذا المفتون وأما العامى الذي وقع له ذلك فحكمه أن يسأل عن ذلك ذينك المفتيين أو غيرهما.

[شيخنا] فصل:

ومن جوز للعامي تقليد الأعلم فانه يجوز له أن يترك تقليده ويعمل على اجتهاد نفسه ذكره القاضي بما يقتضي أنه محل وفاق قال بخلاف العامى فانه يجب عليه الرجوع إلى قوله وصرح ابن عقيل بذلك فقال ولا خلاف بيننا أنه يجوز ترك اجتهاد غيره والتعويل على اجتهاد نفسه وإن كان الغير أعلم منه.

[شيخنا] فصل:

قال ابن عقيل اختلف الأصوليون والفقهاء في تقليد العامى لقول ميت من مجتهدى السلف إذا لم يبق مجتهد في العصر يفتى بقوله هل يجوز أم لا فذهب قوم إلى أنه لا يجوز تقليد مذاهب الموتى [ذكره ابن عقيل] .

مسألة١ فإن استويا عنده في العلم والدين فله التخيير بينهما

وإن استويا وواحد منهما أدين فعلى من ذكرنا من الوجهين فإن قلنا لا يتخير وكان أحدهما أعلم والآخر أدين فهل هما سواء فيتخير أو يقدم الأعلم على مذهبين ذكرهما أبو الخطاب.

١ في ا "فصل" مكان "مسألة" هنا.

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٤٦٦