تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدليل وكذلك حكم فعله عليه السلام إذا عرف وجهه هل يتعدى إلى أمته على هذا الخلاف قد صرح الجويني أن الواقفة في الفعل وافقوا على أن خطابه للواحد من أمته وتقريره له يكون خطابا وتقريرا للامه صرح بذلك في آخر مسائل الأفعال فحينئذ يصير كلام التميمي محررا [ح، هـ] وظاهر كلام أصحابنا الثاني وغيره يقتضى خلاف التميمي في المسألتين وأبو الخطاب ذكر أن حكم الواحد من أمته حكم الباقين وجعل ذلك محل وفاق كما قال الجويني: بخلاف حكمه مع أمته وسنذكر حكمه والخلاف في أصله وكيفيته١ وحكي ابن عقيل اختيار أبي الحسن أن فعله يحمل على الندب في حقه وحق أمته إلى أن يقوم دليل بخلافه وهذا يخالف ما حكيناه عنه أولا.

مسألة: هل يدخل الأمر والمخاطب تحت الخطاب

في مثل قول القائل لمأموره: "من دخل هذه الدار فأعطه درهما" فلو دخل هذا القائل فهل يعطى بحكم هذا اللفظ إذا لم يمنع منه قرينه يخرج على مذهبين للأصوليين أحدهما يدخل اختاره الجويني وهو أقيس بكلام أصحابنا١ [ح، ر] وقال القاضي في مختصر له في أصول الفقه الأمر لا يدخل تحت أمره لأن الأمر يجب أن يكون فوق المأمور فأما النبي ﷺ فيما يبلغ عن الله تعالى فهو وغيره فيه سواء إلا ما خصه الدليل وأما ما أمر به من ذات نفسه فلا يدخل فيه إلا أن يقره الله عليه فحينئذ يدخل فيه لأن الأصل أن المخاطب لا يدخل تحت خطابه إلا بدليل ولهذا إذا قال: "أنا ضارب من في البيت" لا تدخل نفسه فيه [ر، و] وصرح القاضي به في الكفاية فقال والأمر يدخل تحت الأمر خلافا لأكثر الفقهاء والمتكلمين في قولهم لا يدخل وذكر أن قول أكثر الفقهاء والمتكلمين أن الأمر لا يدخل تحت الأمر [ح] ثم انه [في بحث] المسألة بين أن صورة المسألة إذا أمر النبي

١ في ا "وسنذكر حكمه في الخلاف فيه أصله وكيفيته" وما أثبتناه موافقا لما في ب أدق وأسلم من الاستغلاق والاضطراب.

١ في ا "وهو الأقيس بمذهب أصحابنا".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٣٢