تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواجب أن يفرق بين أعمال الخلق الواقعة وبين المسائل المولدة لأعمالهم المقدرة فأما أعمالهم فعامتها فيها نص وأما المولدات فيكثر فيها ما لا نص فيه وزعم الظاهرية١ وغيرهم أن النصوص محيطة بجميع الحوادث مطلقا.

مسألة إذا استفتى مجتهدا فأجابه ولم يعمل بفتواه حتى مات المجتهد فهل يجوز له العمل بها

يحتمل وجهين ذكرهما أبو الخطاب وذكر في ضمن مسألة منع التقليد أن تقليد الميت لا يجوز ذكره محتجا به في أن عثمان لم يشترط عليه تقليد أبى بكر وعمر لأنهما كانا ميتين ولم يجب القاضي بهذا بل من أجوبته جوازه استدلالا بقوله: "اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر" كما أستدل على أقوال الصحابة وبقائها بعد موتهم بقول: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" وهذا يقتضى أن قول الميت عنده باق كما صرح به في مسألة إجماع التابعين على أحد قولي الصحابة وطريقة أخرى وهى أن من قال قولا ومات فحكم قوله باق وللشافعية في تقليد الميت وجهان أصحهما الجواز لأن المذاهب لا تموت بموت أصحابها ولهذا يعتد بها بعدهم في الإجماع والخلاف والقول الأخر يجوز في الإعصار المتأخرة قال ابن حمدان [في أدب المفتي والمستفتي٢] ومن عمل بفتوى مفت مسلم مكلف عدل وقيل أو مستور الحال حر أو عبد ذكر أو أنثى ناطق أو أخرس تفهم إشاراته أو كتابته وقيل أو عدو أو حاكم وقيل فيما لا يتعلق بالقضاء كالطهارة أو فاسق أفتى نفسه فقط استمر عليه ولم يتغير عنه بتغير اجتهاده ان جعلنا أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له وقيل بل قال من عنده ان لم يجعله مذهبا له فلو كان في صلاة فاستدار الإمام لتغير الاجتهاد تبعه في الأقيس والأولى مفارقته وإتمام صلاته وقد سبق نحوه وإن صلى في ثوب غسل من نجاسته بخل وأعتقد طهارته بدليل ثم أعتقد نجاسته بطلت صلاته وفي المأموم خلاف سبق

١ في ا "وزعم ابن حزم وغيره ... وكذلك سائر نفاة القياس من الظاهرية".

١ ساقط من ا.

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٥٢١