[شيخنا] فصل:
قال أبو الخطاب الحكم بخبر الواحد عن الرسول لمن يمكنه١ سؤاله مثل الحكم باجتهاده واختياره أنه لا يجوز والذي ذكره بقية أصحابنا القاضي وابن عقيل جواز العمل بخبر الواحد لمن أمكنه سؤاله أو أمكنه الرجوع إلى التواتر محتجين به في المسألة بمقتضى أنه إجماع وهذا مثل قول بعض أصحابنا أنه لا يعمل بقول المؤذن مع إمكان العلم بالوقت وهذا القول خلاف مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين وخلاف ما شهدت به النصوص وذكر في مسألة منع التقليد أن المتمكن من العلم لا يجوز له العدول إلى الظن وجعله محل وفاق واحتج به في المسألة.
مسألة: يقبل خبر الواحد فيما يعم فرضه١خلافا للحنفية
ذكره القاضي.
مسألة: يقبل خبر الواحد في إثبات الحدود
نص عليه وبه قالت الشافعية وحكاه أبو سفيان عن أبي يوسف واختاره أبو بكر الرازي وحكي عن الكرخي أنه لا يقبل.
مسألة: خبر الواحد مقدم على القياس نص عليه وهو قول الشافعي وأصحابه وقالت الحنفية متى خالف الأصول أو معنى الأصول لم يقبل [١ويقبل قياس إذا خالف الأصول] ١ وحكي عن مالك تقديم القياس الواضح عليه وحكاه أبو الطيب عن أبي بكر الأبهرى من المالكية.
والد شيخنا وقال البستى من الحنفية تقدم رواية الفقيه على القياس فأما غير الفقيه فيقدم القياس عليه.
١ في ا "ولم يمكنه سؤاله" تحريف.
١فرضه: أي افتراضه وتقديره يعنى إذا أخبر بما يكثر عند السامع تقدير حصوله.
١ما بين المعقوفين وقع في ابعد كلمة "نص عليه" والسياق يقتضي أن مكانه هنا.