[على] ما يقع لى خلاف في عبارة وتحتها١ اتفاق فإن خبر الواحد لا يعطي علما ولكن يفيد ظنا ونحن إذا قلنا انه يثبت به الإجماع لسنا قاطعين بالاجماع ولا بحصوله بخبر الواحد بل هو بمنزلة ثبوت قول النبي ﷺ والمنازع قال الإجماع دليل قطعي وخبر الواحد دليل ظنى فلا يثبت قطعيا.
مسألة: في الحادثة إذا حدثت بحضرة النبي ﷺ
فلم يحكم فيها بشيء جاز لنا أن نحكم في نظيرها خلافا لبعض المتكلمين في قوله لا يجوز وقال ابن عقيل إن كان له ﷺ حكم في نظيرها يصح استخراجه من معنى نطقه جاز فأما إذا لم يكن [ذلك] ١ في قوة ألفاظ النصوص فلا وجه لرجوعنا إلى طلب الحكم مع امساكه عنه إذ لا وجه لامساكه عن الحكم في وقت الحاجة لانا أجمعنا على وجوب البيان في وقت الحاجة وكلام القاضي مبنى على أنه قد يكلنا إلى النظر والبحث.
لما ذكر ابن عقيل دليل القاضي أنه يجوز ترك النص والتفويض إلى الاجتهاد قال فقولوا يجوز اجتهادكم في عين الحادثة التي أمسك عنها فلما لم يوجب ذلك جواز الإجتهاد في عين الحادثة٢ التي أمسك عنها فكذلك في نظيرتها على أنه مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز ثم قال إما أن يكون عالما بحكمها أو غير عالم فإن كان عالما امتنع ترك البيان والتبليغ وإن لم يكن عالما به فلا نشك أن الأصلح٣ ترك بيانه إذ لو أراد الله بيانه لما طواه عن نبيه وأوقع الأمة عليه من غير طريقه وبيانه وأورد سؤالا بجواز أن يقع لبعض الأمة ما لا يقع للنبي ﷺ في حياته فأجاب بأن ذلك إحالة على بعض النصوص أو
١ في ا "أو بحثها".
١ كلمة "ذلك" ساقطة من ا.
٢ في ب "في غير الحادثة".
٣ في ا "فلا نشك أنها لا يصلح ترك بيانه".