تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابن عقيل أن بعضهم رأى أن الانتقال من دليل إلى غيره ليس بانقطاع ولا خروج عن مقتضي الجدال والحجاج احتجاجا بقصة إبراهيم وأجاب عنه بأن الخليل لم يكن انتقاله للعجز لأنه كان قادرا أن يحقق مع نمرود حقيقة الإحياء والإماتة وهو المستدل بالنجوم وغيرها لكنه لما رآه غبيا١ أو متغابيا انتقل إلى الدليل الأوضح٢ في باب يعجزه عن دعواه المشاركة لباريه فلم يوجد في حقه العجز.

قلت فحاصلة أن الانتقال لمصلحة يجوز وليس انقطاعا دون ما إذا كان عجزا فانه انقطاع.

مسألة: المعارض هل له بعد المعارضة أن يتأول خبر المستدل

اختلفوا فيه على مذهبين ذكرهما ابن برهان.

مسألة: سؤال القلب صحيح وإن لم يقلب نفس حكم المستدل

بل ما يلزم منه قلبه كقلب التسوية وكما إذا قال المستدل لبث في مكان مخصوص فلم يكن قربه بنفسه كالوقوف بعرفة فيقلب عليه فيقال فلم يكن الصوم شرطا فيه كالوقوف بعرفة وما أشبه ذلك ذكره القاضي وأبو الخطاب وكثير من الشافعية منهم أبو الطيب وحكاه أبو الطيب عن أبي علي الطبري في القلب المذكور ثانيا وبابه وقال بعض الشافعية ليس بصحيح لأنه معارضة فى غير الحكم الذي علل به المستدل واستدل عليه القاضي بالشركة في دلالة النصوص كقوله لا ضرر ولا ضرار ومنهم من فصل فقال لا يجوز قلب التسوية لأن حكم الأصل فيه يخالف حكم الفرع ويجوز القلب الآخر وهو أن يصرح بحكم يستوي فيه الأصل والفرع ويلزم١ منه محل النزاع٢.

١ في ا "لما رأى عييا".

٢ في ا "إلى الدليل الواضح".

١ في د "ويستوي فيه".

٢ في هامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٤٤٥