القاضي في مقدمة المجرد ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة نص عليه وأما نسخ السنة بالكتاب فكلامه محتمل [فيه] ١ ففي موضع ما يقتضى أن لا تنسخ السنة إلا بسنة مثلها وفي موضع يجوز ذلك وقال في العدة أومأ إليه أحمد فقال عبد الله سألت [أبي عن رجل أسير أخذ] منه الكفار عهد الله وميثاقه أن يرجع إليهم فقال فيه اختلاف قلت: لأبي حديث أبي جندل قال: ذاك صالح على أن يردوا من جاءهم مسلما فرد النبي ﷺ الرجال ومنع النساء ونزلت فيهم: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ ٢ وقال القاضي وظاهر هذا أنه أثبت نسخ القصة بقرآن.
قال شيخنا قلت: الذي منع نسخ السنة بقرآن يقول إذا نزل القرآن فلا بد أن يسن النبي ﷺ سنة تنسخ السنة الأولى وهذا حاصل وأما بدون ذلك فلم يقع.
مسألة: لا يجوز نسخ السنة المتواترة بالآحاد
ذكره القاضي وأبو الطيب مستشهدين به ولم يذكرا فيه خلافا٣ وقال ابن برهان اجمع عليه الفقهاء والمتكلمون وقال الجويني أجمع عليه العلماء وذكر القاضي النسخ بخبر الواحد في ضمن مسألة التخصيص به وقيل يجوز في زمن النبي ﷺ خاصة وذكر ابن عقيل عن أحمد رواية أخرى بجواز النسخ٤ بأخبار الآحاد احتجاجا بقصة أهل قباء [وبه قال بعض أهل الظاهر] ٥.
قلت ويحتمله عندي قول الشافعي فإنه احتج على خبر الواحد بقصة قباء.
قلت ومن حجة النسخ بخبر الواحد حديث أنس في الخمر إذا أراقها وكسر
١ كلمة "فيه" ساقطة من ا.
٢ من الآية "١٠" من سورة الممتحنة.
١ في ا "اختلافا".
٢ في اد "بجواز نسخ القرآن".
٣ في ا "بقصة أهل الظاهر" وفي ب "نقضه أهل الظاهر".