مسألة: وقوله: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"
يقتضى الحصر وليس من قبيل المفهوم المسكوت عنه عند المحققين وجعله قوم من أصحاب أبي حنيفة من قبيل المسكوت عنه ولم يروه حجة في الحصر وكذلك قوله: "الشفعة فيما لم يقسم" و"الأعمال بالنية" ونحو ذلك ووجه القول بالحصر١ دلالة التعريف بالألف واللام على الجنس وقد سبق وقد اختار الجوينى٢ ذلك لكنه جعله قسمين أحدهما ما فيه الألف واللام وعلله بما ذكرنا والثاني المضاف كقوله تحريمها وصديقى زيد وتكلف له بمسلكين٣ أحدهما نقلي والآخر معنوي وغفل عن كون التعريف بالاضافة كهو بالالف واللام.
مسألة: ويلتحق١ بهذا القسم عندى قوله الماء من الماء
وكذلك ذكر أبو محمد هذا في باب [المنطوق دون] المفهوم وقد ذكره ابن عقيل حجة له في مسألة المفهوم وبين أن دلالته٢ على أن لا غسل من غير الماء من باب دليل الخطاب لا من باب نطقه وإن الصحابة إنما احتجوا بدليله.
فصل:
قال القاضي فإن علق بصفة غير مقصودة مثل قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ ٣ فلا دلالة لأن الصفة لم تذكر لتعليق الحكم بها وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل
١ في ب "بالحظر" تحريف.
٢ في ا "وقد أحاز الجويني".
٣ في ا "بمسألتين" تحريف.
١ في ا "ويلحق".
٢ في ا "وبين أن الأدلة على أن لا غسل – إلخ".
٣ من الآية "٢٣٦" من سورة البقرة.