﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ ١ وله وجوه أخرى كما أن له وجها تبين أن التخصيص بالذكر لم يكن لتخصيصه بالحكم بل لاسباب أخر فإن هذا الفصل كثير التفرع والاشعاب ومأخذ التعليل طريقة الجوينى ومأخذ التخصيص بعد التعميم طريقة الكيا فإن ذكر الخاص مع العام يمنع من العموم لا ترك للعموم كما إذا ألحق العام بشرط أو استثناء أو صفة أو بدل أو غاية فهى مسألة٢ الاستثناء بل الصفة المخصوصة٣ جزء من سبب دخول المذكور ومانع من دخول غيره والشيء الواحد يكون سببا لشيء ومانعا لغيره.
فصل:
الغاية ليس لها مفهوم موافقة قال ابن عقيل لا يحسن أن يصرح بأن ما بعد الغاية بمنزلة ما قبلها مثل أن يقول: "اضربه حتى يتوب وبعد التوبة"٤.
كتاب القياس
مسألة: القياس العقلي حجة يجب العمل به
ويجب النظر والاستدلال به بعد ورود الشرع ولا يجوز التقليد فيه وقد نقل عن أحمد الاحتجاج بدلائل العقول وبهذا قال جماعة الفقهاء والمتكلمين من أهل الاثبات وذهبت المعتزلة إلى وجوب النظر والاستدلال بالعقل قبل الشرع ولما ورد١ به كان تأكيدا وذهب قوم من أهل الحديث وأهل الظاهر فيما ذكره ابن عقيل إلى أن حجج المعقول باطلة والنظر فيها حرام والتقليد واجب٢.
١ من الآية "١٨" من سورة الحج.
٢ في ب "فهي متصلة الاستثناء" تحريف.
٣ في ب "بل الصفة المخصصة".
٤ بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
١ في ا "وما ورد به كان تأكيدا".
٢ في ب "والتقليد الواجب".