تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمدان١ بن علي المرجئة تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه هذا كفر ابليس قد عرف ربه فقال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ ٢ قال فقد نص على حصول المعرفة لابليس ولو كانت موهبة لم تحصل له.

هذا الذي ذكره القاضي لا ينافى ما حكاه عن بعض أصحابنا لأنه مبنى على أنها ضرورة عندهم والضرورة لا تزيد وكلتا المقدمتين ممنوعة فانهم إنما يقولون أصل المعرفة بالله ورسوله ضرورة وأما الزيادة الحاصلة بتدبر القرآن ونحوه فما أظنهم يقولون هى ضرورة وأما الثانية فإن القاضي يقول إن العقل علوم ضرورية وهو عنده يزيد وينقص فالزيادة في الضروريات وأما طعن أحمد على المرجئة بمعرفة ابليس فهى المعرفة الفطرية وما المانع من أن تكون هذه موهبة من الله بل ذلك أقوم في الحجة عليه من أن تكون حاصلة بكسبه ولو حصلت بكسبه لا يثبت عليها فأما المعرفة الايمانية فلم تحصل له ومن قال المعرفة ضرورية فقد أراد الفطرية وفى ارادته لهذه نظر.

مسألة: قال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب والحلواني مسائل الأصول المتعلقة بالاعتقاد في الله وما يجوز عليه وما لا يجوز

وما يجب له ويستحيل عليه لا يجوز التقليد فيها وكذلك أطلق الحلواني أن العامى لا يجوز له التقليد في أصول الدين وحكى عن عبد الله١ بن الحسن العنبرى أنه يجوز ذلك٢ قال ابن عقيل وسمعت الشيخ أبا القاسم بن البقال يقول إذا عرف الله وصدق رسوله وسكن قلبه إلى ذلك واطمأن به فلا علينا من الطريق تقليدا كان أو نظرا أو استدلالا حتى إن الطريق الفاسد إذا أداه إلى معرفة الله تعالى كفى

١ في ا "ابن حمدان بن علي....إلح".

٢ من الآية "٣٩" من سورة الحجر.

١ في د "عبيد الله".

٢ في ب "أنه لا يجوز ذلك" بزيادة حرف النفي وعلى ذلك لا يكون قولا آخر".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٤٥٧