الدنان وذكر الباجي أن من الناس من منع من نسخ المتواتر بخبر الواحد عقلا ومنهم من جوزه عقلا وقال لم يرد به الشرع ومنهم من قال: ورد به الشرع في زمن الرسول قال: وهو الصحيح وقال لا يجوز ذلك بعد الرسول بالإجماع١ على ذلك من جهة فرق بينهما.
مسألة: يجوز نسخ العبادة وغيرها وإن اتصل ذلك بلفظ التأبيد ١
وقال قوم لا يجوز والحالة هذه.
مسألة: يجوز النسخ قبل وقت الفعل
عند ابن حامد والقاضي وهو ظاهر كلامه وقول الأشعرية وأكثر الشافعية ومنع منه أبو الحسن التميمي والحنفية وأكثر المعتزلة وبعض الشافعية وهو الصيرفي ونقل عن أبي الحسن التميمي أيضا الجواز كالأولين واختار ابن برهان المنع وحكى عن الحنفية كالمذهبين واختار أبو الخطاب الأول وأما النسخ قبل الفعل وبعد دخول الوقت فلا خلاف فيه قاله القاضي ومن النسخ قبل الفعل حديث الاسراء وقوله ﷺ: "إن أدركتم فلانا فحرقوه" ثم قال: "لا تحرقوه ولكن عذبوه" وقوله اكسروها فقالوا نكسرها أو [نغسلها] لعله ما في حديث خيبر١ وأمره لأبى بكر بتبليغ براءة ثم نسخ ذلك لعلي وهذا أشبه بأوامره ﷺ فإنه يقارب عزل الوكيل٢ فإن الوكيل مأمور.
مسألة: الزيادة على النص ليست نسخا
عند أصحابنا والمالكية والشافعية١ والجبائي وابنه أبي هاشم وقالت الحنفية منهم الكرخي وأبو عبد الله البصري
١ في ا "للإجماع على ذلك".
١ في ا "وإ، اتصل بذلك لفظ التأبيد".
١ في أصل ا "حديث جبريل" وكتب بهامشها "لعله خير".
٢ في ا "عزل الموكل".
١ في ا "والشافعي".