تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتج في أثنائها بأنه إذا قال نهى رسول الله ﷺ حمل على التحريم فكذلك يحمل أمرنا على الوجوب وهذا يدل على مساعدتهم في النهى واستدل ابن عقيل بأنهم لما رووا أنه رجم ماعزا لما زنى وقطع سارق رداء صفوان وسها فسجد كان ذلك كقوله رجمت ماعزا لما زنى وسجدت حين سهوت١.

مسألة: إذا قال الصحابي من السنة كذاوكذا

اقتصى سنة النبي ﷺ عند أصحابنا وعامة الشافعية وجماعة من الحننفية منهم أبو عبد الله البصرى وقال أبو بكر الرازى والكرخي والصيرفي لا يقتضى ذلك واختاره الجويني.

قال القاضي إذا قال الصحابي من السنة كذا كقول علي من السنة أن لايقتل حر بعبد اقتصى سنة النبي ﷺ وكذلك إذا قال التابعى من السنة كذا كان منزلة المرسل فيكون حجة على الصحيح من الروايتين كما قال سعيد بن المسيب من السنة إذا أعسر الرجل بنفقة امرأته أن يفرق بينهما الحاكم [١وكذا إذا قال الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا فإنه يرجع إلى أمر النبي ﷺ ونهيه١] وكذلك إذا قال رخص لنا في كذا وقد نقل أبو النضر العجلى عن أحمد في جراحات النساء مثل جراحات الرجال حتى تبلغ الثلث فاذا زاد فهو على النصف من جراحات الرجال قال وهو قول زيد بن ثابت وقول علي كله على النصف قيل له كيف لم تذهب إلى قول علي قال لأن هذا يعنى قول زيد ليس بقياس قال قال سعيد بن المسيب هو السنة.

قال القاضي وهذا يقتصى أن قول التابعى من السنة أنها سنة النبي

١ في ا "حين سهوتي".

١ ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٢٩٤