أصحابنا بمثل هذا في مسألة التحليل١ قائسين على الرمل والاضطباع وزعم من خالفهم أن الأصل المقرر زوال الحكم لزوال علته وإنما خولف في الرمل والاضطباع لدليل وحديث ابن عمر في الرمل والاضطباع يخالف هذا وإنما يزول الحكم بزوال علته في محاله وموارده وأما زوال نفس الحكم الذي هو النسخ فلا يزول إلا بالشرع وفرق بين ارتفاع المحل المحكوم فيه [مع بقاء الحكم وبين زوال نفس الحكم ومن سلك هذا المسلك أزال ما شرعه الله برأيه وأثبت ما لم يشرعه الله برأيه] ٢ وهذا هو تبديل الشرائع.
مسألة: يجوز نسخ جميع العبادات والتكاليف سوى معرفة الله تعالى على أصل أصحابنا وسائر أهل الحديث
خلافا للقدرية في قولهم العبادات مصالح ولا يجوز أن ترفع المصالح عندهم.
مسألة: لا يشترط١ للنسخ أن يتقدمه إشعار المكلف بوقوعه
وقالت المعتزلة لا يجوز النسخ إلا أن يقترن بالمنسوخ دلالة أو قرينة تشعر المكلف بالنسخ في الجملة حكاه ابن عقيل وحكاه ابن برهان وأبو الخطاب عن أبي الحسين البصري وجعله كتأخير بيان العموم على أصله.
مسألة: يجوز أن يسمع الله المكلف الخطاب العام المخصوص وإن لم يسمعه الخاص وبه قال عامة العلماء وقال أبو الخطاب وقال أبو الهذيل والجبائي لا يجوز ذلك لكنهما وافقا فيما يخص بأدلة العقل [وإن لم يعلم أن أدلة العقل لا تدل على تخصيصه] ١ نقله أبو الخطاب.
مسألة: يجوز نسخ الشيء١ المكلف به بمثله وأخف منه وأثقل
١ وقع هكذا في النسختين وكتب بهامش ا "لعله التعليل" وأظنه الصواب.
٢ ساقط من د.
١في ا "يشترط النسخ" بحذف حرف النفي مع التصحيف.
١ في ا "إذا دل العقل ما يدل على تخصيصه والجملة كلها ساقطة من د.
١ مكان كلمة "الشيء" بياض في أصل اوكتب بهامشها "لعله الخفيف" وما أثبتناه عن ب أحسن.