تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل١:

وممن قال التنبيه قياس أبو الحسن الخرزي٢ والحلواني وأبو الخطاب وأبو محمد البغدادي وزعم أنه ليس فيه شيء قطعي في جدله وكذلك أبن أبي موسى في الارشاد قال القياس قياسان جلى وخفى فالجلى هو مالا تجاذب فيه قال الله: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ ٣ وقال: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ٤ ونهى عن الثوب المصبوغ بالورس للمحرم فكان المسك أشد نهيا والخفي ما تجاذبه الأصول كالجناية على العبد [لكنها منازعة لفظية لأنهما قالا وسائر أصحابنا ينسخ وينسخ به وقال معظم الأصوليين إنما يبطل الأولوية] .

فصل:

وقد يستفاد التنبيه من الفعل كما يستفاد من القول ومثله ابن عقيل بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ٥ فنبه بأداء القنطار على أداء ما دونه٦ ومثله هو بالبصاق في المسجد والى القبلة على البول وأحسن من هذا ما أشار إليه أحمد واستدل به من أنه ﷺ جمع بين الصلاتين بالمدينة من غير خوف ولا مطر فانه يفيد الجمع للسفر والخوف والمطر.

[والد شيخنا] مسألة: تنبيه محقق لا تظهر لنا فائدة الاختلاف في المفهوم إذا كان المنطوق اثباتا

إلا على وجه ضعيف لنا ولغيرنا أعنى بأمر يرجع

١ في د قدم على هذا الفصل مسألة حكاية تصنيف القاضي في دليل الخطاب ص "٣٥٢".

٢ في ا "الجزري" تصحيف.

٣ من الآية "٢٣" من سورة الاسراء.

٤ من الآية "٧ ٨" من سورة الزلزلة.

٥ من الآية "٧٥" من سورة آل عمران.

٦ في ا "بأداء قنطار على ما دونه".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٣٤٨