تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاستثناء من مصلحة البيان ما ليس في المبادرة كان ذلك هو البيان المأمور به وكان هو الواجب أو هو المستحب مثل تأخير البيان للأعرابي المسيء في صلاته إلى ثالث مرة.

وأيضا فإنما يجب التعجيل إذا خيف الفوت١ بأن يترك الواجب المؤقت حتى يخرج وقته ونحو ذلك.

مسألة: نبينا محمد ﷺ لم يكن على دين قومه

نص عليه بل كان متعبدا بما صح عنده من شريعة إبراهيم ذكره ابن عقيل وقال وبه قال أصحاب الشافعي: وقال قوم بالوقف وأنه يجوز ذلك ويجوز أنه لم يكن متعبدا بشيء أصلا ورأينا اختاره الجويني [وابن الباقلاني] وأبو الخطاب وبه قال الحنفية فيما حكاه السرخسي: أنه لم يكن متعبدا بشيء من الشرائع وإنما صار بعد البعثة شرع من قبله شرعا له.

قال شيخنا١ قلت: وهذا مأخذ جيد قال الجويني: وذهب قوم إلى أنه كان على شريعة نوح وفرقة إلى أنه كان على شريعة عيسى لأنها آخر الشرائع [وقال ابن الباقلاني لم يكن على شرع أصلا وقطع بذلك] ١ وقالت المعتزلة كان متعبدا بشريعة العقل بفعل محاسنة واجتناب قبائحه [قال شيخنا] ١ وقال القاضي وغيره كان متعبدا بشرع من قبله مطلقا وحكاه عن أصحاب الشافعي قال القاضي: والحلواني مسألة ونبينا كان قبل أن يبعث متعبدا بإتباع شريعة من قبله على كلتا الروايتين [١ذكر ابن عقيل في الجزء التاسع والعاشر أحكاما كثيرة من أحكام النسخ وشروطه وما ظن منها وليس كذلك ولعله ذكر أحكام النسخ كلها وفروعا كثيرة] ١ وكان القاضي أولا قد فرع ذلك على الروايتين فإن قلنا لم

١ في ا "إذا خيف الوقت" وفي ب "إذا خيف العدد" وكلاهما تحريف ما أثبتناه وهو كذلك في د.

١ هذه العبارة ساقطة من اوتعلقها بالموضوع يحتاج لنظر.

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ١٨٢