التسمية منهم مجاز فقال قد ثبت عنهم أنهم فعلوا ذلك فلا يضر أن يكون أحد الاسمين مجازا والآخر حقيقة على أنهم سموا الأبله حمارا حجازا لوجود بعض معانية فلما لم يوجد كل معاينة كان مجازا وأما النبيذ فيوجد فيه معاني الخمر كلها وكذلك اللواط والنباش.
قال شيخنا: هذا تصريح بأن الأسماء تثبت بالقياس حقائقها ومجازاتها لكن فيه قياس المجاز بالحقيقة فأما قياس المجاز بالمجاز فمقتضى كلامه أنه إن وجد فيه معاني المجاز المقاس عليها١ كلها جاز كما أن الحقيقة إذا وجد فيه معنى الحقيقة كلها جاز.
وقال القاضي قد قيل في المجاز لا يقاس عليه ووجهه ولم يذكر غيره.
وقال أبو بكر الطرطوشى أجمع العلماء على أن المجاز لا يقاس عليه في موضع القياس ذكره في مسألة الترتيب في خلافه.
مسألة: ليس في القرآن شيء بغير العربية
ذكره أبو بكر والقاضي وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الزاغوني لكن سلم المعرب في بحث المسألة وأما القاضي فقال في المشكاة والإستبرق والقسطاس هي أسماء عربية يجهلها بعض العرب ويعرفها البعض وبه قال عامة الفقهاء والمتكلمين وروى عن ابن عباس وعكرمة أن فيه كلمات بغير العربية وكذلك ذكر ابن برهان ونصره وقال إن القول الأول معروف عن الشافعي نفسه١.
مسألة: لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل
ذكره القاضي واستدل بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ ١ وبقوله: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٢ قال: فأضاف البيان إليه وبالأحاديث على وجه يناقض ما ذكره في الاجتهاد في الأحكام.
١ في ب "عليه".
١ إلى هنا ينتهي الساقط من االذي نبهنا عليه في ص "١٦٤".
١ من الآية "١٦٩" من سورة البقرة.
٢ من الآية "٤٤" من سورة النحل.