وأنكره وكأن القاضي قد جعلها رواية واحدة أخذا من هذا ثم رجع عن ذلك فإن الرواية الثانية أصرح وقال أشعث سمعت الشعبي يقول إذا اختلف الناس في شيء فانظر كيف صنع عمر فإن عمر لم يكن يصنع شيئا حتى يشاور وقال صالح بن حى قال الشعبي من سره أن يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر فانه كان يستشير قال أشعث فذكرت ذلك لابن سيرين فقال إذا رأيت الرجل يخبرك أنه أعلم من عمر فأحذره١.
مسألة: إذا عقد بعض الخلفاء الاربعة عقدا لم يجز لمن بعده من الخلفاء فسخه ولا نقضه
نحو ما عقد عمر من صلح بنى تغلب ومن خراج السواد والجزية وما جرى مجراه.
وقال ابن عقيل يجوز [القول بأن لمن بعده من الخلفاء أن] يغيره١ [ويعمل فيه بإجتهاده] لأن المصالح تختلف باختلاف الازمنة هذا معنى كلامه بعد أن حكى الأول عن أصحابنا وقرره.
[قال شيخنا] قلت: هذا مثل تغيير ما ضر به من الجزية والخراج وفيه خلاف مشهور في المذهب.
مسألة١ إذا اختلف الصحابة على قولين ولم ينكر بعضهم على بعض لم يجز للمجتهدين غيرهم الأخذ بأحدهما من غير دليل
وبه قالت المالكية والشافعية وطوائف من المتكلمين مثل ابن الباقلاني واختاره٢ أبو سفيان السرخسي وحكاه عن بعض شيوخه وقال بعض المتكلمين إن [كان٣] هذا القول
١ تقرأ في ب "فاجلده" تحريف.
١ في ا "يعتبره" تحريف.
١ في د قدم هنا مسألة من خالف الإجماع الواردة في ص "٣٤٤".
٢ في اد "وأحازه أبو سفيان السرخسي".
٣ سقطت كلمة "كان" من ا.