تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا نقصر العموم على العادةكما في لفظ [الدابة] وهذا كقولنا يخصص بسببه أو يخصص١ أول العموم بآخره فقولنا: "مخصصات العموم كذا" يحتمل معنيين.

فصل:

تخصيص العموم بالعادة بمعنى قصره على العمل المعتاد كثير المنفعة وكذا قصره على الأعيان التي كان الفعل٢ معتادا فيها زمن التكلم٣ ومن هذا قصر أحمد لنهيه ﷺ عن البول في الماء الدائم على ما سوى المصانع المحدثة بعده وكذلك قصر النهي عن المخابرة وكراء الأرض والمزارعة على ما كانوا يفعلونه وكذلك قد يقال مثله في بيع الثمار وهذا يشبه من وجه القصر على السبب لكن هذا وجه ولاصحابنا فيما إذا حلف لا يأكل رأسا أو بيضا أو لحما فأكل ما لا يؤكل في العادة كاللحم المحرم وبيض السمك وجهان ولنص أحمد في الماء الدائم نظائر كثيرة فإن التعميم لفظا فرع التعميم تصورا وإذا كان الموجود هو نوعا من الفعل فقد لا يتصور المتكلم من الفعل إلا هو.

مسألة إذا قلنا إن فعل النبي ﷺ شرع لامته على الصحيح فإنه يخصص بخاص ١

عموم قوله: جاء ذلك عن أحمد في مواضع وهو قول المالكية والشافعية والحنفية فيما ذكره القاضي قال إلا الكرخى وقال عبد الجبار بن أحمد بالوقف والتعارض وكذلك حكاه ابن عقيل عن بعض الشافعية كقول الكرخى واختاره ابن برهان ونصره واختاره أبو الخطاب مثل قول

١ في ا "يخصص بسببه....أو العموم بآخره".

٢ في ا "التي كان العقل" تصحيف.

٣ في ب "معتادا فيها من المتكلم" خطأ.

١ في ب "بخاصة عموم قوله".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ١٢٥