وقعت على أهلي في رمضان فقال أعتق رقبة وإن بريرة أعتقتها عائشة فخيرها رسول الله ﷺ ونحو ذلك من المواضع التي علم أن ذلك السبب علة في الحكم ولم يتبين١ في العلة أهى عموم الافطار أم خصوص الوقاع وأنه عموم العتق أم خصوص العتق تحت عبد فقد سماه الحنفيون استدلالا وأخرجوه من القياس وأقر به أكثر منكرى القياس وأصحابنا وأصحاب الشافعي ألزموهم تسميته قياسا في مسألة جريان القياس٢ في الكفارات وأظن هذا القسم هو الذي سماه أبوالخطاب [هنا] استدلالا وجعله نوعا من هذا الاستدلال فإن الحكم إذا ثبت بتأثير نوع من الأوصاف فيه نظرنا هل المؤثر فيه خصوص وصفه أو عموم وصفه فإن كان عموم وصفه كان من هذا الباب وإن كان قد أثر وصفا في نوع من الحكم وظهر أن تاثيره إنما هو في جنس ذلك الحكم لا في خصوصه صار استدلالا أيضا.
مسألة: يصح جعل١ الاسم علة [مستتنبطة]
وإن كان علما نص عليه وهو قول الحنفية فيما ذكره الجرجاني والشافعية فيما ذكره الاسفرايينى وذكر أبوالخطاب أن العلة قد تكون صفة ذاتية وصفة شرعية وقد تكون اسما ولم يذكر الخلاف٢ إلا في الاسماء وقال قوم لا يجوز ذلك في اللقب وقال أبو الخطاب وحكى عن بعضهم أنه لا يجوز ذلك في الاسم سواء كان علما أو مشتقا وذكر القاضي أنه حكى عن قوم أنه لا يجوز مطلقا وذكر ابن برهان الجواز عندهم قال وقال أبو حنيفة لا يجوز واتفقوا على جواز كونه علة
١ في ا "ولم يبين".
٢ في ا "مسألة خبر القياس في الكفارات" وليس بذلك.
١ في ب "لا يصح جعل – إلخ" ولا يتسق مع ما بعده.
٢ كلمة "إلا" ساقطة من ا.