بين١ أبي الخطاب وشيخه.
مسألة: قال أحمد في رواية عبدوس من صحب النبي ﷺ سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه مؤمنا به فهو من أصحابه
له من الصحبة على قدر ما صحبه وإليه ذهب أصحابنا ونقل أبو سفيان السرخسى عن بعض شيوخه أن اسم الصحابي إنما يطلق على من رآه واختص به اختصاص الصاحب بالمصحوب سواء روى عنه الحديث أو لم يرو عنه [أخذ عنه] العلم أو لم يأخذ فاعتبر تطاول الصحبة في العادة قال أبو الخطاب وقال أبو عثمان عمرو بن بحر١ إنما يسمى بذلك من طالت صحبته له واختلاطه به وأخذ عنه العلم وقال ابن الباقلاني وصاحبه الصحابي عندنا اسم واقع على من صحب النبي ﷺ وجالسه واختص به لا على من كان في عهده وإن لقيه مرات كثيرة هذا مقتضى اللغة وموجبها وحقيقتها.
فصل:
[والذي عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول بتعديل الله تعالى لهم] ٢.
مسألة: إذا أخبر صحابى عن آخر بأنه صحابى قبل ذلك
وثبتت صحبته عندنا وحكى أبو سفيان [السرخسي١] عن بعض شيوخه أنه لا يثبت٢ بقول لواحد وإنما يثبت بما يوجب العلم ضرورة أو إكتسابا٣ ولو أخبر عن نفسه بأنه صحابى قبل باتفاق منا ومن هذا القائل قاله القاضى.
١ في ب "عن أبي الخطاب".
١ في ا "عمرو بن صخر" تصحيف.
٢ ساقط من د.
١ ناقص من ب وحدها.
٢ في ا "أنه لا يقبل – إلخ.
٣ في ا "أو انتسابا" تحريف.