تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ظنه أنه من أهل الاجتهاد بما يراه من انتصابه للفتوى بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه واجماعهم على سؤاله وما يبدو منه من سمات الدين والخير فأما من لا يراه مشتغلا بالعلم ويرى عليه سيما الدين فلا يجوز له استفتاؤه بمجرد ذلك وقال أبو المعالى إذا تقرر عنده بقول الإثبات إن هذ الرجل بالغ مبلغ الاجتهاد فحينئذ يستفتيه ثم قال القاضي له أن يعول١ على قول عدلين وقال لا يستفتى إلا من استفاضت الأخبار ببلوغه منصب الاجتهاد والامر هنا مظنون.

مسألة: ذهب بعض أصحابنا وبعض الشافعية١ إلى أن العامى إذا انتحل مذهبا لا يجوز له الانتقال عنه

في سائر الأشياء والذي عليه الجمهور منا ومن سائر العلماء أن العامة أى الأقاويل أخذوا٢ فلا حرج في ذلك.

مسألة: فإن كان لمجتهد خصومة فحكم الحاكم فيها بما يخالف اجتهاده

فانه يتدين في الباطن بحكم الحاكم١ ويترك اجتهاده سواء كان الحكم لنفسه أو على نفسه ذكره القاضي وابن برهان فعلى هذا يحل له أخذ ما كان حراما فى نظره ويحرم عليه المباح عنده وهذا أشهر الوجهين لاصحابنا والثاني يعمل في الباطن بمقتضى اجتهاده ذكره أبو الخطاب في الإنتصار.

مسألة: لا يجوز خلو عصر من الأعصار١ من مجتهد يجوز للعامى تقليده ويجوز أن يولى القضاء خلافا لبعض المحدثين في قولهم لم يبق في عصرنا مجتهد هذا نقل ابن عقيل.

قال شيخنا وفى كلام القاضي في الإجماع السكوتي إشارة إليه والأول قول عبد الوهاب المالكي وطوائف ممن تكلم في أصول الفقه ذكروه في مسائل الإجماع

١ في ب "له أن يقول" تحريف.

١ في ا "وبعض أصحاب الشافعي".

٢ في ا "أي الأقاويل انتحلوا".

١ في ب "كحكم الحاكم".

١ في ب "خلو عموم الأعصار".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٤٧٢