تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توبته فيما بينه وبين الله ولا يكتب عنه حديث أبدا رواه واختاره القاضي وقال سألت أبا بكر الشامي عنه فقال لا يقبل خبره فيما رد ويقبل في غيره اعتبارا بالشهادة قال وسألت قاضي القضاة الدامغاني [عن ذلك] فقال يقبل حديثه المردود وغيره بخلاف شهادته إذا ردت [ثم تاب] لم تقبل تلك خاصة قال لأن هناك حكما من الحاكم بردها فلا ينقض ورد الخبر ممن روى له ليس بحكم وهذا يتوجه لو رددنا الحديث لفسقه بل ينبغي أن يكون هو المذهب فأما إذا علمنا كذبه فيه فأين هذا من الشهادة فنظيره أن يتوب من شهادة زور ويقر فيها بالتزوير.

فصل:

قال أحمد١ في رواية عبد الله بن أحمد الحراني في محدث كذب في حديث واحد ثم [إنه] تاب ورجع قال توبته فيما بينه وبين الله ولا يكتب عنه حديث أبدا١.

مسألة: ومن ثبت كذبه ردت روايته

هذا مذهب الشافعي وقد روى عن أحمد أن الكذبة الواحدة لا ترد بها الشهادة فالرواية بالأولى١.

والد شيخنا وذكر القاضي أبو الحسين في الكذبة الواحدة [هل يخرج بها عن العدالة] ١روايتين وذكر ابن عقيل الروايتين في الرواية واختار عدم القبول.

مسألة: ولا يقبل حديث المبتدع الداعية إلى بدعته

ذكر القاضي وحكى عن أحمد فيه ألفاظا وقال أبو الحسين١ يقبل إذا عرف منهم تجنب الكذب وعن الشافعي نحوه وقد بسط ابن برهان القول فيه وكذلك أبو الخطاب ذكر فصولا في ذلك جيدة.

١ هذا الكلام مكرر بحروفه مع ما في صدر المسألة السابقة ولكنه ثابت في حميع النسخ.

١ في ا "فالرواية أولى".

١ في ب "ابن الحسين" وفي د "ابن الحسن".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٢٦٢