تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة فيقدم ما كثرت روايته على ما قلت: وكذلك فيما نقل عن النبي ﷺ في زكاة الفطر نصف صاع من بر وروى صاع من بر فهذه الزيادة تخالف المزيد عليه فيقدم أحدهما بكثرة الرواة.

[شيخنا] فصل:

ذكر القاضي في ضمن المسألة أن الزيادة في الشهادة مقبولة جعله محل وفاق وقاس عليه فلو شهد ألف على اقراره [بألف وشهد شاهدان على اقراره١] بألفين تثبت الزيادة بقولهما وإن كانا قد انفرد عن الجماعة وذكر أن المقومين إذا اختلفوا في القيمة تعارضت شهاداتهم في الزيادة فلم تقبل جعله محل وفاق لأن أحدهم ينفيها والزيادة في الخبر لا ينفيها الآخر.

مسألة: يجوز لمن سمع حديثا يشتمل على أشياء أن ينقل البعض

إذا لم يتعلق بعضه بعض نص عليه في مواضع وفعله في مواضع ومنع من ذلك جماعة ممن أوجب نقل الحديث باللفظ دون المعنى.

مسألة: فإن كان ترك بعضه يتضمن ترك بيان في١ أوله

ويوهم منه شيئا يزول بذكر الزيادة لم يجز حذفها مثل ما ذكره الشافعي فقال نقل بعض النقلة عن ابن مسعود أنه أتى النبي ﷺ بحجرين وروثة يستنجى بها فرمى الروثة وقال: "إنها ركس" وروى بعض الرواة انه رمى الروثة ثم قال: "ابغ لنا حجرا ثالثا" والسكوت عن ذكر الثالث ليس يخل بذكرى رمى الروثة وبيان أنها ركس ولكن يوهم النقل لذلك جواز الاستجمار بحجرين قال الشافعي فلا يجوز الاقتصار في٢ مثل هذا على بعض الحديث وتحمل رواية

١ ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.

١كلمة "في" ثابتة في ب وحدها.

٢ في ا "على مثل هذا على بعض الحديث".

المسودة في أصول الفقه · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسودة في أصول الفقهص ٣٠٤