فصل:
قال القاضي مفهوم الخطاب١ هو التنبيه [بالمنطوق به] على حكم المسكوت عنه كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ٢ ومعناه أفعال الحج في أشهر وقوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ ٣ وتقديره في آخر أيام الحج٤ وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ ٥ ومعناه فحلق ففدية وكقوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٦ ويسمى هذا القسم فحوى الخطاب٧ ويسمى أيضا لحن القول [لأن٨ لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة وأما دليل الخطاب فهو دليله المعروف قال وقيل لحن القول٨] ما دل عليه وحذف٩ استغناء عنه بدليل الكلام عليه كقوله: ﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾ ١٠ و﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ ١١.
قلت فقد جعل المفهوم اسم جنس لدلالة الاقتضاء ومفهوم الموافقة وسببه أنه في كلا الموضعين دل المنطوق على المسكوت [لكن١٢ في الأول دل اللفظ المنطوق على المسكوت وفى الثاني دل معنى اللفظ المنطوق على المسكوت ومعنى المنطوق قد يكون شرطا للمسكوت١٢] وقد يكون مضافا إليه وحكى في اللحن
١ في ب "عموم الخطاب ... إلخ".
٢ من الآية "١٩٧" من سورة البقرة.
٣ من الآية "١٩٦" من سورة البقرة.
٤ في ب د "في إحرام الحج".
٥ من الآية "١٩٦" من سورة البقرة
٦ من الآية "٢٣" من سورة الاسراء.
٧ في ا "فحوى الخطاب والقول.....لحن الخطاب والقول".
٨ ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.
٩ في ب "لو حدث".
١٠ من الآية "٦٠" من سورة البقرة.
١١ من الآية "٤٣" من سورة طه.
١٢ ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.