تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه عائد على (عبدنا)، معنى (من) على هذا القول ابتداء الغاية (1) وأجاز القرطبي (2) أن تكون للتبعيض (3) والمعنى فأتوا بسورةٍ من بشرٍمثله.

الثالث: قال العكبري (4): ويجوز أن تعود على الأنداد بلفظ المفرد، كقوله تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه﴾ (5) أهـ. والمعنى: فأتوا بسورةٍ من مثل تلك الأنداد.

الرابع: أنه يعود على التوراة والإنجيل، فالمعنى فأتوا بسورةٍ من كتاب مثله فإنها تصدق ما فيه. وتكون من على هذا للتبعيض (6).

والراجح القول الأول لما يأتي:

1 - أن ذلك ظاهر الآية، لأن الكلام فيه لافي المنزل عليه، فحقه ألا ينفك عنه؛ ليتسق الترتيب والنظم (7).

2 - أن لهذه الآية نظائر تبين أن التحدي بالمنزل لا بالمنزل عليه،

(1) () انظر الدر المصون: 1/ 200، والبيضاوي: 1/ 57، وزاد المسير: 1/ 50

(2) () أبو عبدالله، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي فقيه، مفسر بارع، مات سنة 671 هـ، انظر طبقات المفسرين: 1/ 265.

(3) () انظر الجامع لأحكام القرآن: 1/ 232.

(4) () إعراب القرآن: 1/ 40

(5) () النحل: 66

(6) () انظر الجامع لأحكام القرآن: 1/ 223. والمحرر الوجيز: 1/ 107.

(7) () انظر البيضاوي: 1/ 57. والنسفي: 1/ 31، والبحر: 1/ 169، والكشاف: 1/ 48.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٩