21.84-86
قال الله تعالى ﴿ فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ﴾ يعني رفعنا ما به من شدة ﴿ وآتيناه أهله ومثلهم معهم ﴾ قال مقاتل ولدت امرأة أيوب منه سبعة بنين وثلاث بنات قبل البلاء فأحياهم الله تعالى ثم ولدت بعد كشف البلاء سبعة بنين وثلاث بنات فذلك قوله ﴿ ومثلهم معهم ﴾ وقال الكلبي: ولدت سبعة بنين وسبع بنات فنشروا له وولدت امرأته مثلهم سبعة بنين وسبع بنات ويقال آتاه الله عز وجل أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة وروى وكيع عن ابن سفيان عن الضحاك أن ابن مسعود بلغه أن مروان بن الحكم قال ﴿ وآتيناه أهله ومثلهم معهم ﴾ أي: أهلا غير أهله فقال ابن مسعود لا بل أهله بأعيانهم ومثلهم معهم ثم قال ﴿ رحمة من عندنا ﴾ يعني نعمة منا ﴿ وذكرى للعبدين ﴾ يعني: عظة للمطيعين وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليعتبروا به لأن أيوب - عليه السلام - لم يفتر عن عبادة ربه عز وجل في بلائه ثم قال تعالى ﴿ وإسمعيل وإدريس ﴾ يعني: واذكر إسماعيل وهو إسماعيل ابن إبراهيم الخليل وإدريس وهو جد أبي نوح ﴿ وذا الكفل ﴾ قال بعضهم: كان ذو الكفل نبيا وقال مجاهد ذو الكفل لم يكن نبيا وكان رجلا صالحا تكفل لبني قومه أن يكفيه أمر قومه ويقضي بينهم بالعدل ولذلك سمي ذا الكفل ويقال إنما ذكره مع الأنبياء عليهم السلام لأنه عمل عمل الأنبياء وقال قتادة: كفل عن رجل صلاته كان يصلي كل يوم ألف ركعة فكفل عنه فكان يصلي بعد موته فسمي ذا الكفل ويقال إنه كفل مائة نبي وأنجاهم من القتل وضمهم إلى نفسه فسمي ذا الكفل ﴿ كل من الصبرين ﴾ يعني: صبروا على طاعة الله عز وجل وعلى ما أصابهم من الشدة في الله تعالى ﴿ وأدخلنهم فى رحمتنا ﴾ يعني: أكرمناهم بالنبوة ويقال: أدخلناهم في الجنة ﴿ إنهم من الصلحين ﴾ يعني: المطيعين لله تعالى