تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.37-43

قوله عز وجل: ﴿ خلق الإنسان من عجل ﴾ أي: مستعجلا بالعذاب وهو النضر بن الحارث وقال القتبي: (خلق الإنسان من عجل) أي: خلقت العجلة في الإنسان ويقال إن آدم عليه السلام استعجل حين خلق واستعجل كفار قريش نزول العذاب كما استعجل آدم عليه السلام قال الله تعالى: ﴿ سأوريكم ءايتي ﴾ قال الكلبي رحمه الله: هو ما أصاب قوم نوح وقوم هود وصالح وكانت قريش يسافرون في البلدان فيرون آثارهم ومنازلهم ويقال: يعني: القتل ببدر ويقال: يعني: يوم القيامة ﴿ فلا تستعجلون ﴾ بنزول العذاب ثم قال عز وجل ﴿ ويقولون متى هذا الوعد ﴾ يعني: البعث ﴿ إن كنتم صدقين ﴾ يعني: إن كنت صادقا فيما تعدنا أن نبعث فنزل قوله عز وجل ﴿ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون ﴾ يعني: لا يصرفون ولا يرفعون ﴿ عن وجوههم النار ﴾ لأن أيديهم تكون مغلولة ﴿ ولا عن ظهورهم ﴾ في الآخرة ﴿ ولا هم ينصرون ﴾ يعني: لا يمنعون عما نزل بهم من العذاب وجوابه مضمر يعني: لو علموا ذلك الآن لامتنعوا من الكفر والتكذيب ﴿ بل تأتيهم بغتة ﴾ يعني: الساعة تأتيهم فجأة ﴿ فتبهتهم ﴾ يعني: فتفجأهم ﴿ فلا يستطيعون ردها ﴾ أي: صرفها عن أنفسهم ﴿ ولا هم ينظرون ﴾ يعني لا يمهلون ولا يؤجلون قوله عز وجل: ﴿ ولقد استهزىء برسل من قبلك ﴾ كما استهزأ بك قومك ﴿ فحاق بالذين سخروا منهم ﴾ أي: نزل بالذين سخروا منهم ﴿ ما كانوا به يستهزءون ﴾ يعني: العذاب الذي كانوا به يستهزئون قوله عز وجل ﴿ قل من يكلؤكم ﴾ يعني: من يحفظكم ﴿ باليل والنهار من الرحمن ﴾ يعني: من عذاب الرحمن معناه من يمنعكم من عذاب الرحمن إلا الرحمن ﴿ بل هم عن ذكر ربهم ﴾ يعني: عن التوحيد والقرآن ﴿ معرضون ﴾ مكذبون تاركون قوله عز وجل ﴿ أم لهم آلهة ﴾ الميم صلة يعني ألهم آلهة ﴿ تمنعهم من دوننا ﴾ يعني: من عذابنا ﴿ لا يستطيعون نصر أنفسهم ﴾ يعني: لا تقدر الآلهة أن تمنع نفسها من العذاب أو السوء إن أرادوا بها فكيف ينصرونكم ﴿ ولا هم منا يصحبون ﴾ يعني: يأمنون من عذابنا وقال مجاهد يعني: ولا هم منا ينصرون وقال السدي لا نصحبهم فندفع عنهم في أسفارهم وقال القتبي: أي لا يجارون لأن المجير صاحب لمجاره.

بحر العلوم · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٥٦