تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21.89-94

قوله تعالى: ﴿ وزكريا ﴾ يعني: واذكروا زكريا ﴿ إذ نادى ربه ﴾ يعني إذ دعا ربه ﴿ رب لا تذرنى فردا ﴾ يعني: وحيدا لا وارث لي ﴿ وأنت خير الورثين ﴾ يعني: أفضل الوارثين قال الله تعالى ﴿ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ﴾ يعني: رحم امرأته وكانت عقيما لم تلد قط وكانت سيئة الخلق فأصلحها الله تعالى ﴿ إنهم كانوا يسارعون فى الخيرت ﴾ يعني يبادرون في الطاعات وهو زكريا وامرأته ويحيى - عليهم السلام - ويقال الأنبياء الذين سبق ذكرهم ﴿ ويدعوننا رغبا ورهبا ﴾ يعني: رغبة فيما عند الله من الثواب والجنة ورهبا أي: فرقا من عذاب الله تعالى ﴿ وكانوا لنا خشعين ﴾ يعني: مطيعين ويقال متواضعين قوله عز وجل: ﴿ والتى أحصنت فرجها ﴾ يعني: واذكر مريم التي حفظت نفسها من الفواحش ﴿ فنفخنا فيها من روحنا ﴾ يعني: نفخ جبريل في نفسها بأمرنا ﴿ وجعلنها وابنها ءاية ﴾ يعني عبرة ﴿ للعلمين ﴾ أي: لجميع الخلق ويقال آية ولم يقل آيتين لأن شأنهما واحد الآية فيهما بمعنى واحد وهو الولادة بغير أب قوله عز وجل ﴿ إن هذه أمتكم أمة واحدة ﴾ يعني دينكم دين الإسلام دينا واحدا قرأ بعضهم أمة واحدة بالضم ومعناه إن هذه أمتكم وقد تم الكلام ثم يقول أمة يعني هذه أمة واحدة وقرأ العامة بالنصب على معنى التفسير ثم قال: ﴿ وأنا ربكم فاعبدون ﴾ يعني فوحدوني ثم قال: ﴿ وتقطعوا أمرهم بينهم ﴾ يعني: عرفوا فيما بينهم وهم اليهود والنصارى ﴿ كل إلينا رجعون ﴾ في الآخرة فهذا تهديد للذين تفرقوا في الدين ثم بين ثواب الذين ثبتوا على الإسلام فقال تعالى: ﴿ فمن يعمل من الصلحت ﴾ يعني الطاعات ﴿ وهو مؤمن ﴾ يعني: مصدق بتوحيد الله عز وجل ﴿ فلا كفران لسعيه ﴾ يعني: لا يجحد ولا ينسى ثواب عمله والكفران مصدر مثل الشكران والغفران ﴿ وإنا له كتبون ﴾ يعني: حافظين مجازين

بحر العلوم · الصفحة ٧٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٦٥