تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_438.png)

وقد تقدم هذا في باب «المجيده والدي يصح جملة من هذا الاشتراك في حق الخالق سيحانه ثلاثة معان: الشرف، الكفاية، حفظ المقادير المعدودة عتده سيحانه المحصاة في علمه، وتلك كله راجع إلى ما وحب له من صفات الكمالى والتاهة والجلال، وهو: الشرف المطلق غير مقيد بشيء ولا يكتسب من شىء. وإلى إحصائه حميع الممكتات علما وعددا وتقديما وتأخيرا وزيادة وتقصاتا، وإلى إقامة المحتاجين بما يكفيهم، فعلى هذا يكون من صفات الذات، ويكون من صقات الأفعال وقد يكون يمعتى المحاسبة من قوله: ( وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسيبين} [الأتبياء: 47) فعلى هذا تكون المعاتي كلها لائقة به سبحاته.

وقال قوم: «الحسيب* العالم، ومعتى هذا الكلام الشهود. فإذا قال الرحل للرجل: حسيك الله، قمعناه: الله عالم بظلمك وجحاز لك عليه. واحتحوا يقول المغيل السعدي: ولا تدخلن الدهر قيرك حوبة    يقوم يها يوما عليك حسيب

معتاه يحاسبك عليها يها.

فيجب على كل مكلف أن يعلم: أن الله سبحانه هو (الحسيب» بكل معنى قدمناه وأته المنفرد بذلك، ويجب عليه أن يحاسيب تفسه قيل أن يحاسب، وأن يرعى كقاية الله تعالى له. قال رسول هالهصلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم من لا كافي له ولا مؤوي»21) ويحب عليه أن يعطي كفاية من يموفه، قال رسوللله ل لى الل عليه ولم كقى بالموء إثما أن يضيع من يقوت»()

Asna · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.