
قال العلماء: شهد الله سبحانه على سبعة أشياء: على التوحيد فقال: (شهد الله أته لا إله إلا هو) عرا 18] وعلى القرآن بقوله: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعليه والملايكة يثهدون وكفى بالله شهيدا)] وعلى نبوة المصطفى {فقال: (وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله) [ح 28-29) وتال: (فل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم) وقال: (فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين) [آل عمر: 81 وعلى أعمال العباد فقال: (يوم يبعثهم الله جهيعا فينبعهم بما عملوا أخصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد) لة:6، وقال: (كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه) [:61 وقال: (والله شهيد على ما تعملون) وعلى جميع الأشياء فقال: (أولم يكف بريك أنه على كل شيء شهيد) [لت: 53] وعلى كذب المنافقين فقال: (والله يثنهد إن المنا فقين لكاذبون) ن1] وعلى شريعة المصطقى فقال: (قل الله شهيد بيتي وبيتكم).
وقال ابن العربى: في الشهداء أربعة أقوال: الأول: إنه قعيل من شهد الشىء؛ إذا حضره واطلع عليه. ومنه قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)185 يعي من شهده صحيحا في مستقره.
والثاني: الشهيد: العلم كقوله: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملايكة وأولو العلم) [آل عران: 18]-
الثالث: الشهيد المقيم يما يقيم من البينة على حكمه كقوله تعالى: (والله على كل شيء شهيد) ادلة: 6) أي يبين الله ما أقام من الأدلة على وحدانيته.
الرايع: أنه شهيد بمعنى مشهود أي مشهود له بالوحدانية: كقوله: ﴿بديع﴾ و﴿حكيم﴾ في أحد الوجهين قال: والأظهر في هذا أن يكون فعيلا من فاعل فيكون من صفات الذات. ولا ييعد آن يقال إنه بمعنى مفعول فيكون له المعتيان.
قلت: «افشهيد» إذا كان بمعتى العلم يكون من صفات الذات، وإذا كان بمعتى المبين لخلقه وحدانيته، وإذا كان بمعتى مشهود فيكون مضاقا إلى من شاهد وجوده في الدتيا بعين اليقين وفي الأحرى بالتحلى الظاهر المبين. وهذا إذا يخص في الداوين بالمؤمنين.