
فالتحبر والتكبر محرم على كل مخلوق، والمتكير في اللغة: هو من تكير واستكير. ويتكير تكيرا وكيرا يضم الباء وكسرها، وكيارا هو متكير والكير. والكيرياء: هو ما يحده المتكير في نفسه من تعزز وتعاظم واستعلاء واحتقار للغير، ومنه قوله تعالى: (ان في صدورهم الا كبر).
وقد بين رسول الله في غير ما حديث، فروى البزار عن ابن عمر قال: قال رسولهالى ال «ألا أخيركم بوصية نوح ابنه» قالوا: بلى، قال: «أوصى نوح ابنه فقال لابنه: يا بني إني أوصيك باثتين: أوصيك بقول لا إله إلا الله فانها لو وضعت في كفة ووضعت السماوات والأرض في كفة لرجحت بهن، ولو كانت حلقة لفصمتهن حتى تخلص إلى الله ويقول سبحان الله وبحمده فانها عبادة الخلق ويها تنقطع أرزاقهم، وانهاك عن اثنين، عن الشرك والكير فإنهما الحجابان عن الله عز وجل». قال: فقيل: يا رسول الله أمن الكير أن يتخذ الرحل الطعام فيجمع عليه الجماعة أو يليس القميص النظيف قال: «ليس ذلك يعني بالكير إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس»(1). وفى صحيح مسلم: «إن الله جميل يحب الجمال الكبر يطر الحق وغمط الناس» ويروى «وغمص الناس»1 بالصاد ومعناه الكبر، كير من يطر الحق، كما قال تعالى: (ولكن البر من آمن بالله) :177) معتاه ولكن البر من آمن بالله، والبطر: الطغيان عند التعمة، قال الله تعالى: (بطرت معيشتها) أي في معيشتها، واليطر هنا: أن يجعل الحق باطلا.
وقال أهل اللغة: قمضت الشىء إذا تحقرته، وغمصته عيته، غمصه يخمصه غمصا، أي استصغره ولم يره شييا، يقال: غمص فلان النعمة؛ إذا لم يشكرها،