تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا﴾ [آل عمران: 135] قال: «إتيان العبد ذنبا إصرارا حتى يتوب»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا﴾ [آل عمران: 135] قالوا: «لم يواقعوا» وقال آخرون: معنى الإصرار السكوت على الذنب، وترك الاستغفار

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 135] " أما يصروا: فيسكتوا ولا يستغفروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: الإصرار الإقامة على الذنب عامدا، أو ترك التوبة منه، ولا معنى لقول من قال: الإصرار على الذنب: هو مواقعته؛ لأن الله عز وجل PageEndV06P068 مدح بترك الإصرار على الذنب مواقع الذنب، فقال: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 135] ولو كان المواقع الذنب مصرا بمواقعته إياه، لم يكن للاستغفار وجه مفهوم؛ لأن الاستغفار من الذنب إنما هو التوبة منه والندم، ولا يعرف للاستغفار من ذنب لم يواقعه صاحبه وجه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٦٧