تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الذين قرءوا ذلك (مسومين) بالفتح، فإنهم أراهم تأولوا في ذلك ما: حدثنا به حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن عثمان بن غياث، عن عكرمة: ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ [آل عمران: 125] يقول: «عليهم سيما القتال»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿بخمسة آلاف من الملائكة مسومين﴾ [آل عمران: 125] ، يقول: " عليهم سيما القتال، وذلك يوم بدر، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، يقول: عليهم سيما القتال " فقالوا: كان سيما القتال عليهم، لا أنهم كانوا تسوموا بسيما فيضاف إليهم التسويم، فمن أجل ذلك قرءوا: ﴿مسومين﴾ [آل عمران: 125] بمعنى أن الله تعالى أضاف التسويم إلى PageEndV06P038 من سومهم تلك السيما، والسيما العلامة، يقال: هي سيما حسنة، وسيمياء حسنة، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

غلام رماه الله بالحسن يافعا    له سيمياء لا تشق على البصر

يعني بذلك علامة من حسن، فإذا أعلم الرجل بعلامة يعرف بها في حرب أو غيره، قيل: سوم نفسه، فهو يسومها تسويما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٣٧