كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] «يخوف والله المؤمن بالكافر، ويرهب المؤمن بالكافر»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] قال: «يخوف المؤمنين بالكفار»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] يقول: «الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] : «أي أولئك الرهط، يعني النفر من عبد القيس الذين قالوا PageEndV06P256 لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا، وما ألقى الشيطان على أفواههم» ﴿يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] «أي يرهبكم بأوليائه»
حدثني يونس، قال: أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير، مولى قريش، عن سالم الأفطس، في قوله: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] قال: «يخوفكم بأوليائه» وقال آخرون: معنى ذلك: إنما ذلكم الشيطان يعظم أمر المشركين أيها المنافقون في أنفسكم فتخافونه
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ذكر أمر المشركين وعظمهم في أعين المنافقين» فقال: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] «يعظم أولياءه في صدوركم فتخافونهم» فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] وهل يخوف الشيطان أولياءه؟ قيل: إن كان معناه يخوفكم بأوليائه يخوف أولياءه، قيل ذلك نظير قوله: ﴿لينذر بأسا شديدا﴾ [الكهف: 2] ، بمعنى: لينذركم بأسه الشديد، وذلك أن البأس لا ينذر، وإنما ينذر به، وقد كان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: معنى ذلك: يخوف الناس PageEndV06P257 أولياءه، كقول القائل: هو يعطي الدراهم، ويكسو الثياب، بمعنى: هو يعطي الناس الدراهم، ويكسوهم الثياب، فحذف ذلك للاستغناء عنه، وليس الذي شبه ذلك بمشبه، لأن الدراهم في قول القائل: هو يعطي الدراهم معلوم أن المعطى هي الدراهم، وليس كذلك الأولياء في قوله: ﴿يخوف أولياءه﴾ [آل عمران: 175] مخوفين، بل التخويف من الأولياء لغيرهم، فلذلك افترقا