قيلكم: لو أطاعنا إخواننا في ترك الجهاد في سبيل الله مع محمد صلى الله عليه وسلم وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريش، ما قتلوا هنالك بالسيف، ولكانوا أحياء بقعودهم معكم وتخلفهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وشهود جهاد أعداء الله معه؛ الموت فإنكم قد قعدتم عن حربهم، وقد تخلفتم عن جهادهم، وأنتم لا محالة ميتون
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ [آل عمران: 168] «الذين أصيبوا معكم من عشائرهم وقومهم» : ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾ [آل عمران: 168] الآية: «أي أنه لابد من الموت، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا، وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله، حرصا على البقاء في الدنيا وفرارا من الموت»