تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (إذ تصعدون) بفتح التاء والعين حدثني بذلك أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن يونس بن عبيد، عن الحسن PageEndV06P146 فأما الذين قرءوا: ﴿تصعدون﴾ [آل عمران: 153] بضم التاء وكسر العين، فإنهم وجهوا معنى ذلك إلى أن القوم حين انهزموا عن عدوهم أخذوا في الوادي هاربين. وذكروا أن ذلك في قراءة أبي: «إذ تصعدون في الوادي»

حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن هارون قالوا: " الهرب في مستوى الأرض، وبطون الأودية والشعاب إصعاد لا صعود، قالوا وإنما يكون الصعود على الجبال والسلاليم والدرج؛ لأن معنى الصعود الارتقاء والارتفاع على الشيء علوا، قالوا: فأما الأخذ في مستوى الأرض الهبوط، فإنما هو إصعاد، كما يقال: أصعدنا من مكة، إذا ابتدأت في السفر منها والخروج، وأصعدنا من الكوفة إلى خراسان، بمعنى خرجنا منها سفرا إليها، وابتدأنا منها الخروج إليها، قالوا: وإنما جاء تأويل أكثر أهل التأويل بأن القوم أخذوا عند انهزامهم عن عدوهم في بطن الوادي "

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولا تلوون على أحد﴾ [آل عمران: 153] ذاكم يوم أحد أصعدوا في الوادي فرارا، ونبي الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم في أخراهم، قال: «إلي عباد الله، إلي عباد الله» PageEndV06P147 وأما الحسن فإني أراه ذهب في قراءته: (إذ تصعدون) بفتح التاء والعين إلى أن القوم حين انهزموا عن المشركين صعدوا الجبل. وقد قال ذلك عدد من أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ١٤٦