ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ﴿أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] يقول: «قائمة على كتاب الله وفرائضه وحدوده»
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] يقول: «قائمة على كتاب الله وحدوده وفرائضه»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] يقول: «أمة مهتدية قائمة على أمر الله، لم تنزع عنه وتتركه كما تركه الآخرون وضيعوه» وقال آخرون. بل معنى قائمة: مطيعة
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] الآية، يقول: «ليس هؤلاء اليهود، كمثل هذه الأمة التي هي قانتة لله، والقانتة المطيعة» وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل ذلك ما قاله ابن عباس، وقتادة، ومن قال PageEndV05P695 بقولهما على ما روينا عنهم، وإن كان سائر الأقوال الأخر متقاربة المعنى من معنى ما قاله ابن عباس وقتادة في ذلك، وذلك أن معنى قوله: ﴿قائمة﴾ [آل عمران: 113] مستقيمة على الهدى، وكتاب الله وفرائضه، وشرائع دينه، بالعدل والطاعة، وغير ذلك من أسباب الخير من صفة أهل الاستقامة على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظير ذلك الخبر الذي رواه النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم ركبوا سفينة، ثم ضرب لهم مثلا» فالقائم على حدود الله هو الثابت على التمسك بما أمر الله به واجتناب ما نهاه الله عنه فتأويل الكلام: من أهل الكتاب جماعة معتصمة بكتاب الله، متمسكة به، ثابتة على العمل بما فيه، وما سن له رسوله صلى الله عليه وسلم