ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [آل عمران: 106] الآية، " لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون، ولقد ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " والذي نفس محمد بيده، ليردن علي الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولن: رب أصحابي أصحابي، فليقالن: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ". وقوله: ﴿وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله﴾ [آل عمران: 107] هؤلاء أهل طاعة الله والوفاء بعهد الله، قال الله عز وجل: ﴿ففي رحمة الله هم فيها خالدون﴾ [آل عمران: 107]
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد PageEndV05P665 إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ [آل عمران: 106] «فهذا من كفر من أهل القبلة حين اقتتلوا»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حماد بن سلمة، والربيع بن صبيح، عن أبي مجالد، عن أبي أمامة: ﴿فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾ [آل عمران: 106] قال: «هم الخوارج» وقال آخرون: عنى بذلك كل من كفر بالله بعد الإيمان الذي آمن حين أخذ الله من صلب آدم ذريته وأشهدهم على أنفسهم بما بين في كتابه
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا علي بن الهيثم، قال: أخبرنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ [آل عمران: 106] قال: «صاروا يوم القيامة فريقين، فقال لمن اسود وجهه وغيرهم» ﴿أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ [آل عمران: 106] قال: " هو الإيمان الذي كان قبل الاختلاف في زمان آدم، حين أخذ منهم عهدهم وميثاقهم، وأقروا PageEndV05P666 كلهم بالعبودية، وفطرهم على الإسلام، فكانوا أمة واحدة مسلمين، يقول: أكفرتم بعد إيمانكم، يقول بعد ذلك الذي كان في زمان آدم، وقال في الآخرين: الذين استقاموا على إيمانهم ذلك، فأخلصوا له الدين والعمل، فبيض الله وجوههم، وأدخلهم في رضوانه وجنته " وقال آخرون: بل الذين عنوا بقوله: ﴿أكفرتم بعد إيمانكم﴾ [آل عمران: 106] المنافقون