تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاعة الله تلتمسون وتريدون ﴿وله أسلم من في السموات والأرض﴾ يقول: وله خشع من في السموات والأرض، فخضع له بالعبودية وأقر له بإفراد الربوبية، وانقاد له بإخلاص التوحيد والألوهية ﴿طوعا وكرها﴾ [آل عمران: 83] يقول: أسلم لله طائعا من كان إسلامه منهم له طائعا، وذلك كالملائكة والأنبياء والمرسلين، فإنهم أسلموا لله طائعين، وكرها من كان منهم كارها. واختلف أهل التأويل في معنى إسلام الكاره الإسلام. وصفته، فقال بعضهم: إسلامه: إقراره بأن الله خالقه وربه، وإن أشرك معه في العبادة غيره

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض﴾ قال: هو كقوله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: ﴿وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون﴾ قال: «كل آدمي قد أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده، فمن أشرك في عبادته فهذا الذي أسلم كرها، ومن أخلص له العبودية فهو الذي أسلم PageEndV05P550 طوعا» وقال آخرون: بل إسلام الكاره منهم كان حين أخذ منه الميثاق، فأقر به

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٥٤٩