كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة﴾ [آل عمران: 38] يقول: «مباركة» وأما قوله: ﴿من لدنك﴾ [آل عمران: 8] فإنه يعني من عندك. وأما الذرية: فإنها جمع، وقد تكون في معنى الواحد، وهي في هذا الموضع للواحد؛ وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا: ﴿فهب لي من لدنك وليا﴾ [مريم: 5] ولم يقل «أولياء» ، فدل على أنه سأل واحدا، وإنما أنث طيبة لتأنيث الذرية، كما قال الشاعر: [البحر الوافر]
أبوك خليفة ولدته أخرى وأنت خليفة ذاك الكمال
فقال: ولدته أخرى، فأنث، وهو ذكر لتأنيث لفظ الخليفة، كما قال الآخر: [البحر الطويل]
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢