تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمه آيتين؛ لأنه قد كان في كل واحد منهما لهم عبرة. وذلك أن مريم ولدت من غير رجل، ونطق ابنها فتكلم في المهد صبيا، فكان في كل واحد منهما للناس آية. وقد قال بعض نحويي البصرة: إنما قيل: ﴿هن أم الكتاب﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] ولم يقل: «هن أمهات الكتاب» على وجه الحكاية، كما يقول الرجل: ما لي أنصار، فتقول: أنا أنصارك، أو ما لي نظير، فتقول: نحن نظيرك. قال: وهو شبيه «دعني من تمرتان» ، وأنشد لرجل من فقعس:

تعرضت لي بمكان حل    تعرض المهرة في الطول

تعرضا لم تأل عن قتلا لي

حل أي يحل به، على الحكاية، لأنه كان منصوبا قبل ذلك، كما يقول: نودي: الصلاة الصلاة، يحكي قول القائل: الصلاة الصلاة، وقال: قال

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ١٩٠